محمد بن زكريا الرازي
171
كتاب القولنج
وعلامة ما يكون من حصاة ، شدة الوجع في موضع واحد عند التزحر « 1 » ، وقلة غناء الحقن ، وقلة خروج الأخلاط مع « 2 » الحقنة ، وأن يكون الوجع إلى حد . وعلامة ما يكون عن الورم : أما الحار فأن يكون هناك حمى « 3 » ، ووجع مع ثقل ، وضربان وتلهب وتمدد وعطش ، وتهيج العينين وحمرة اللون ، واشتداد الوجع عند استفراغ الغائط ، وقد يحتبس معه البول أو يعسر . أما البارد الرطب فعلامته تقدم براز رقيق « 4 » إلى البياض مائل ، وبرد يحس في الأمعاء ، وسقوط شهوة ورصاصية اللون ، وثقل في المعاء ، مع رهل في المراق وغثيان . من غير وجود الصلابة البتة « 5 » في الملمس وأما إذا كان باردا يابسا فعلامته رداءة السحنة ، وثقل محسوس / في موضع واحد ، وربما نالت اليد صلابته وربما كان بعد ورم حار . واعلم أن القولنج ، يكون سليما ويكون صعبا « 6 » ، بحسب الأعراض « 7 » التي تكون معه ، إن كانت قليلة ساكنة فهو سليم ، وإن كانت عظيمة حتى يعرق العرق البارد ويحدث الغشى فهو غير سليم ، وأقرب الأصناف من الخطر هو الورمي ، وأشدها وجعا هو الريحي .
--> ( 1 ) « الزحير » ط . ( 2 ) « في » ط . ( 3 ) « حمى حارة » س . ( 4 ) « رفيق » ناقصة من س . ( 5 ) « اللينه » ط . ( 6 ) « ويكون صعبا » ناقصة س . ( 7 ) « عن الأعراق » س .